علي بن محمد ابن سعود الخزاعي

317

تخريج الدلالات السمعية

الباب الرابع عشر في الرجل يتولى حراسة أبواب المدينة في زمن الهرج هذه العمالة لم أجد عليها نصا أنها كانت في زمن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم لكنها تتخرّج من حديث حراسة سعد رضي اللّه تعالى عنه ، النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم في المدينة بالليل . وقد أمر بها الصدّيق رضي اللّه تعالى عنه . ذكر أبو الفرج الجوزي رحمه اللّه تعالى في كتاب « كشف مشكل الصحيحين البخاري ومسلم » رحمهما اللّه تعالى ، في الكلام على مسند حديث أبي هريرة : كان طليحة بن خويلد قد ادّعى النبوة في بني أسد ، وكان يقال له ذو النون ، لأن الذي يأتيه ذو النون ، واجتمعت عليه العرب وأرسلوا وفودا أن يقيموا الصلاة ويعفوا من الزكاة . فصعد أبو بكر المنبر فحمد اللّه وأثنى عليه وقال : إن اللّه توكل بهذا الأمر فهو ناصر من لزمه ، وخاذل من تركه ، وإنه بلغني أن وفودا من وفود العرب قدموا يعرضون الصلاة ويأبون الزكاة ، ألا إنهم لو منعوني عقالا مما أعطوه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مع فرائضهم ما قبلته ، ألا برئت الذمة من رجل من هؤلاء الوفود أخذ بعد يومه وليلته بالمدينة . فتواثبوا يتخطّون رقاب الناس حتى ما بقي في المسجد منهم أحد ، ثم دعا نفرا فأمرهم بأمره : فأمر عليا بالقيام على نقب من أنقاب المدينة ، وأمر الزبير بالقيام على نقب آخر ، وأمر طلحة بالقيام على نقب آخر ، وأمر عبد اللّه بن مسعود بعسس ما وراء ذلك بالليل والارتباء نهارا ، وجدّ في أمره وقام على ساق رضي اللّه تعالى عنه . فوائد لغوية في ثلاث مسائل : الأولى : في « الغريبين » في حديث أبي بكر رضي اللّه تعالى عنه لو منعوني